ابن أبي جمهور الأحسائي

281

عوالي اللئالي

( 13 ) وروى إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : رجل طلق امرأته ، ثم راجعها بشهود ، ثم طلقها ، ثم بدا له فراجعها بشهود ، ثم طلقها بشهود ، تبين منه ؟ قال : ( نعم ) قلت : كل ذلك في طهر واحد ؟ قال : ( تبين منه ) ( 1 ) . ( 14 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته أله أن يراجعها ؟ قال : لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسها ( 2 ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ( 19 ) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 5 . ( 2 ) الفروع ، كتاب الطلاق ، باب ان المراجعة لا تكون إلا بالمواقعة ، حديث 2 وفي الوسائل كتاب الطلاق ، باب ( 17 ) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 2 . ( 3 ) الرواية الأولى الصحيحة ، دلت على ثبوت الطلقة الثانية بمجرد الرجوع من غير جماع . وأما الاشهاد على الرجعة المذكورة فيها ، فليس ، لان الاشهاد شرط في صحة الرجعة ، بل إنما ذكره في الحديث في الجواب الذي ذكره في السؤال . وذكره في السؤال ، كان لتحقق ثبوت الرجعة ، فكأنه قال : إذا ثبت الرجعة بغير جماع ثم حصل الطلاق ثانيا ثبت حكمه . وفي الرواية التي تليها ، ضد هذا الحكم ، فإنه جعل المراجعة ، هي الجماع ، فمتى لم يحصل ، لم يتعدد الطلاق . ورواية ابن أبي نصر ، عاضدة للأولى ، لكن فيهما معا شرط كون الطلاق الثاني واقعا في طهر ، غير طهر المراجعة ، فيفهم منها أنه لا يصح اجتماع الطلاق والرجعة في طهر واحد وإن لم يحصل الجماع . وفي رواية إسحاق جواز ذلك وان وقعا في طهر واحد ، فيجوز بمقتضاها تعدد الطلاق والرجعة وان اتحد الطهر إذا لم يحصل المسيس ، وحكم فيها بالبينونة إذا وقع الطلاق الثالث بعد رجعتين وطلاقين مع اتحاد الطهر ، أو مع تعدد . وحينئذ إذا أريد الجمع بين الروايات الثلاث ، تحمل الروايتان المشروط فيهما تعدد الطهر ، على الأفضلية والاستحباب ، بمعنى أن الأفضل والمستحب أن يفرق الطلقات على الأطهار ، فيجعل لكل قرء تطليقة . والرواية الثالثة دالة على الجواز والإباحة . وأما رواية عبد الرحمان ، فدالة على ما دلت عليه رواية أبي بصير من اشتراط التطليقة الثانية بالمسيس ، وهما معا غير معلومي السند في الصحة وعدمها ، مع مخالفتها للأصل ، والعمل بالرواية الأولى ، أولى ( معه ) .